مؤسسة الثقافة العربية تنظم المنتدى المغربي الإسباني الأول حول مكافحة الإرهاب

في إطار أنشطتها الفكرية الهادفة إلى إثراء النقاش العمومي حول قضايا تهم الرأي العام العربي والدولي، نظمت مؤسسة الثقافة العربية يوم الخميس 5 مايو 2016 بالمركز الدولي للصحافة بالعاصمة الإسبانية مدريد، المنتدى المغربي الإسباني الأول حول الأمن ومكافحة الإرهاب بمشاركة مسؤولين أمنيين من البلدين وثلة من الأكاديميين الإسبان والمغاربة والأجانب وحضور أكثر من عشرين وسيلة إعلام دولية ومحلية.

هذا ويندرج تنظيم هذا المنتدى في إطار الاستراتيجية التي وضعتها مؤسسة الثقافة العربية للتقريب بين مختلف الشعوب والثقافات عبر الحوار والتعاون في مصلحة الجميع ونشر ثقافة السلام والاحترام المتبادل، حيث ستليها ملقيات فكرية أخرى تتطرق إلى مواضيع تهم الرأي العام وقضايا شائكة تتطلب حوارا فكريا وتبادل الآراء بين مختلف الفاعلين.

وأثارت مشاركة المدير العام للمكتب المركزي للأبحاث القضائية بالمغرب، السيد عبد الحق الخيام، في المنتدى المغربي الإسباني الأول حول الأمن ومكافحة الإرهاب، اهتمام كبريات وسائل الإعلام الإسبانية التي خصصت حيزيا هاما من صفحتها لمجريات هذا المنتدى.

وشكل العرض الذي قدمه الخيام حول تطور التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب والمراحل التي مرت منها هذه التجربة منذ سنوات التسعينيات من القرن الماضي إلى الآن، محط نقاش بين المشاركين في هذا المنتدى والذي عرف مشاركة عدد كبير من الصحافيين والأكاديميين ورجال القانون حيث انصبت مختلف المداخالات حول سر نجاح السياسة المغربية المتبعة في هذا الجال والتي أبانت عن نجاعتها.

وأجمع المشاركون في هذا المنتدى، على أهمية تكثيف التعاون بين الأجهزة الأمنية التابعة لمختلف الدول لمحاصرة الخطر الإرهابي، حيث لفت بعض المتدخلين النظر إلى الأخطاء التي ارتكبتها بعض الدول الأوروبية مثل بلجيكا، حيث أنها لم تعر أي اهتمام للتحذيرات وحتى المعلومات الاستخباراتبة التي قدمتها لها الأجهز المغربية حول أشخاص وتنظيمات إرهابية.

كما عرف هذا المنتدى مشاركة مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسبانية مثل المقدم أنطونيو فرير سالاس مسؤول قسم مكافحة الإرهاب بالحرس المدني الإسباني ورفائيل بيريز عن الشرطة الوطنية الإسبانية.

كما تميز المنتدى بمشاركة أكاديميين مرموقين مثل الدكتور فرناندو سانتا سيسيليا غارسيا، أستاذ القانون الجنائي ورئيس معهد علم الجريمة بجامعة كومبلوتنسي مدريد والخبيرة اليابانية، كى ناكاغاوا، المتخصصة في علم الاجتماع السياسي المغاربي، والدكتور المصطفى الرزرازي، وهو أستاذ وهو من جامعة سابورو غاكوين (اليابان) والدكتور خوسي أنطونيو بيريا أونسيتا، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة كومبلوتينسي بمدريد.

وتم خلال هذا المنتدى تقديم النسخة الإسبانية من “الكتاب الأبيض للإرهاب، في قلب التعاون الأمني بين المغرب وأوروبا”، والذي شارك في تأليفه كل من الدكتور المصطفى الرزرازي والدكتورة كي نكاغوا.

وركز رئيس مؤسسة الثقافة العربية، السيد سعيد إدى حسن، على الأهمية القصوى للثقافة في مكافحة الفكر المتطرف كيفما كان نبعه ونوعه، حيث شدد على ضرورة أعطاء الأولوية للتربية والتعليم والتحصين الفكري بدل الاقتصار على مكافحة هذه الظاهرة التي باتت تؤرق المجتمع العربي والدولي بالعمليات الأمنية التي “تبقى مجرد ردة فعل” ولو كانت عمليات استباقية تهدف لتفادي أعمال إرهابية.