بدعم من مؤسسة الثقافة العربية نجاح كبير لمهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي بمدينة أصيلة

لاقت فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان أوروبا الشرق للفيلم الوثائقي، والتي نظمت ما بين 14 و17 أكتوبر 2015 بمدينة أصيلا شمال المغرب، نجاحا كبيرا من حيث حجم المشاركة الدولية في هذا الملتقى الفني أو من حيث جودة التنظيم.

وقد نظم المهرجان من طرف الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية، بمشاركة ثلاثة عشرة دولة فضلا عن المغرب، وبدعم من طرف مؤسسة منتدى أصيلة، والمركز السينمائي المغربي، ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة وكذا مؤسسة الثقافة العربية بإسبانيا.

واستحسن العديد من الخبراء في مجال السينما نجاح المنظمين في التوفيق بين الرؤية السينمائية في جانبها الوثائقي من جهة والخصوصية المغربية من جهة أخرى، حيث وضعوا نصب أعينهم مد جسور التواصل الفني بين بلدان أوروبا و وبلدان الشرق.

ويهدف المهرجان حسب المنظمين إلى تجديد البعد الحضاري والإنساني بثقافة سينمائية جادة، تربط الشرق بأوروبا في مدينة أصيلة المغربية، التي تحتوي جدرانها على صور جميلة تمتد غالى عبق التاريخ، وعبر أسوارها المرحبة بجميع ضيوفها، من خلال لغة أمواج محيطها الأطلسي.

هذا وكان المهرجان قد افتتح يوم الأربعاء 14 أكتوبر بكلمة توفيق الوزاري النائب الأول لمجلس بلدية أصيلة، الذي هنأ القيمين على المهرجان بنجاحهم في التنظيم خلال الدورتين السالفتين، معتبرا تعدد فقرات التظاهرة الحالية دليل قاطع على استشرافها للمستقبل بثبات ونجاح.

وأكد عبد الله أبو عوض رئيس الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية، بكون المهرجان أضحى رقما مهما وطنيا وعربيا، بفضل تجاوزه العقبات، نظرا لقيامه بالترويج العميق للمغرب والتعريف بثقافته وإنسانيته، عبر الأفلام المعروضة الرامية إلى توثيق الصورة الحضارية للدول المشاركة.

من جهته بين صهيب الوزاني مدير الدورة بكون المهرجان يتوخى تجديد اللقاء والتواصل من أجل الاستمرارية والدوام، عبر رسائل فنية وثقافية المرسلة في الأفلام المعروضة الناتجة عن أفكار مختلفة تتبادل فيها المعاني الإنسانية النبيلة.

أما عبد الله بوصوف أمين عام مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، فعبر عن حاجة الغرب والشرق معا لمثل هاته التظاهرة، نظرا للعلاقة العريقة بينهما، وان كانت الدراسات التاريخية ركزت على الجانب السلبي فقط للعلاقة، مما ولد صراع الحضارات، مستحضرا مقولة الشرق شرق والغرب غرب ولا يفصل بينهما إلا صور ذهنية.

وكرم المهرجان بعض الوجوه المعروفة في مجال السينما والثقافة، ويتعلق الأمر بأحمد المعنوني ومحمد خموش من المغرب، الأردني عباس أرناؤوط، فضلا عن تكريم بلد بولندا كضيفة شرف التظاهرة.