اختتام المهرجان الثقافي العربي الأول بألميرية على إيقاع عرس مغربي

اختتمت مساء الأحد 10 مايو 2015 بمدينة ألميرية، شرق إسبانيا، فعاليات المهرجان الثقافي العربي الأول الذي نظمته مؤسسة الثقافة العربية، بتعاون مع عدة جمعيات مغربية، و شارك فيه المئات من المهاجرين المغاربة القاطنين بهذه المنطقة وكذلك العديد من المواطنين الإسبان.

وتخلل برنامج المهرجان الذي امتد على يومين عدة فقرات فنية وترفيهية، حيث تميز بتنظيم عرس مغربي أصيل وعرض للزي التقليدي المغربي نال إعجاب المواطنين الإسبان والمغاربة على السواء، خاصة وأنها المرة الأولى التي تشهد فيها منطقة ألميرية تنظيم مهرجان من هذا النوع.

كما أن فقرات المهرجان، الذي نظم في ساحة عمومية، تضمنت حفلا موسيقيا أحيته فرقة للطرب الأصيل من مدينة غرناطة، وسط الأندلس، وكذا فرقة لعبيدات الرمى تنتمي لمدينة إليخيدو (30 كلم جنوبي ألميرية(، وهي المدينة التي يقطن فيها أزيد من عشرة آلاف مهاجر مغربي.

وتضمن برنامج المهرجان معرضا للخط العربي والزخرفة الأندلسية، ومعرضا للحلويات المغربية، ومعرضا للكتب وحفلا للنقش بالحناء، وعدة ورشات تحسيسية حول حقوق المرأة والطفل، وعدة أنشطة ترفيهية للأطفال.

وقد حضر اففتاح المهرجان كل من القنصل المغربي بمدينة ألميرية، السيد سلام برادة، وممثل الحكومة المركزية في ألميرية، السيد أندريس غارسيا وعدة شخصيات أخرى، كما حظي بتغطية عدة قنوات تلفزيونية محلية.

ونظم هذا المهرجان من قبل مؤسسة الثقافية العربية، بتعاون مع جمعية النساء المغربيات بإسبانيا وجمعية كوديناف للمهاجرين المغاربة وبدعم من وزارة الجالية المغربية والبنك الشعبي.

واعتبرت مؤسسة الثقافة العربية في بيان لها أن الهدف من تنظيم هذا المهرجان هو تقريب المواطن الإسباني من الثقافة المغربية الغنية بتنوعها، حيث أن المؤسسة تتخذ شعار لها :”المعرفة والتنوع والحوار”. فلا يخفى على أحد أن أسوأ عدو للتعايش السلمي بين الشعوب هو عدم تقدير ثقافة الآخر والحق في احترامها، مما يشجع آفات ما تزال آثارها بادية في تاريخ البشرية، في شكل توجهات و “نظريات” التفوق العرقي والحضاري المسوغة في آخر المطاف إلى العدوان على أفراد وجماعات، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وترتبط هذه الممارسة مع اعتقاد دولة أو حضارة أو مجموعة بشرية بأن الممارسات العرقية والثقافية الخاصة تعلو على سلوك المجموعات الأخرى.

وتبقى المعرفة المتبادلة والاعتراف بالتنوع الثقافي هي السبيل لإرساء الأسس لحوار بناء بين الشعوب والثقافات، وهو حوار ضروري للتعايش والسلام داخل المجتمع الواحد أو بين مختلف الشعوب والبلدان.

وقال المؤسسة إن هذا “العرس الثقافي ذو أهمية بالغة لتعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع الإسباني والاحتفاء بتنوعه الثقافي عبر “المهرجان الثقافي العربي”.

وتهدف المؤسسة إلى جعل الثقافة العربية ـ المغربية مرئية في المجال الحضري لإظهار ثرائها وتقريبها من كل الفئات الاجتماعية.

هذا وينطلق هذا العمل من إيمان “مؤسسة الثقافة العربية” بأن هذا التواصل ليس ترفا ثقافيا بل يعد ضرورة ملحة في مجتمع متعدد الديانات والثقافات، لاسيما وأن ذلك يتم في جو احتفالي تشارك فيه العائلات بأكملها وتستمتع بقضاء أوقات متعة وتعايش بين الثقافات المتعددة.